السيد محمد الصدر
201
منهج الأصول
بالإرادة . ولا توجد ملكة في النفس تسمى الاختيار . إلا أن نسمي الإرادة اختيارا . نعم ، أعطي الإنسان فرصة تقلّب الإرادة في عدة احتمالات ، حسب التصور والتصديق ، فهو يختار أفضلها لنفسه . فالاختيار بدون إرادة لا يصلح ان يكون علة . وهو المطلوب . كما أن الإرادة ملازمة مع الاختيار لأنه لو لم يختره لم يرده . والعمدة العزم على الفعل وهو اختياره ومن هنا قد تسمى الإرادة اختيارا . واما إعمال القدرة ، فباعتبار ان الإرادة وحدها لا معنى لتأثيرها في العاجز ، وإنما لابد من وجود القدرة للفاعل . واما إعمالها فهو ليس شيئا زائدا عليها ، بل هو ذاتها خارجا بالحمل الشايع . وهو بالحمل الأولى عنوان انتزاعي ، ينتزع عن تطبيق الإرادة من قبل القادر . إذن ، فالإرادة مع القدرة هي المؤثرة ، وليس إعمال القدرة ولا الاختيار ، اللذين هما عنوانان انتزاعيان . الأطروحة السابعة : أطروحة السيد الأستاذ . وهي السلطنة . وكان راضيا عنها ومؤكدا عليها : ولخص نظريته في عدة نقاط : النقطة الأولى : ان قاعدة الوجوب بالعلة ، لو كانت قاعدة قد قام عليها البرهان ، فلا معنى للالتزام بإمكان التخصيص فيها . لكن الصحيح ان هذه القاعدة ليست مبرهنة وإنما هي وجدانية . ومن المدركات الأولية للعقل . ويستحيل البرهنة عليها ، كما تعرضنا لذلك في ( الأسس المنطقية للاستقراء ) . وقلنا إن في الاستدلال عليها دور واضح . ومن هنا لابد من الرجوع إلى الفطرة السليمة التي أدركت هذه القاعدة . فماذا تحكم ؟